مانشيت البناء قمة بوتين الأسد ترسم خطة السنة المقبلة : انهاء الإحتلالات والكانتونات والعقوبات ...وحل سياسي

قمة بوتين الأسد ترسم خطة السنة المقبلة : انهاء الإحتلالات والكانتونات والعقوبات ...وحل سياسي
لبنان وفرصة تلقي إيجابيات المتغيرات : انبوب نفط العراق ومرفأ المنطقة  وترسيم بحري
حزب الله ينجز الترتيبات لبدء توزيع المازوت ...واتحاد بلديات الضاحية ينظم المولدات 
كتب المحرر السياسي
أعادت قمة موسكو التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري بشار الأسد ، ترسيم معادلات مرحلة ما بعد الإنسحاب الأميركي  من أفغانستان ، ورسم آفاق المرحلة القادمة حيث سورية حجر الرحى في معادلاتها ، وجاءت القمة تكريسا للمسار الذي افتتحه الجيش السوري في معارك درعا بدعم روسي وتحت النظر الأميركي المرتبك بين قرار البقاء كقوة إحتلال ستلاقي مقاومة لن تلبث أن تنطلق ، وبين التسليم بأن تغييرا كبيرا قد حدث في المنطقة ، وأن ما جرى في أفغانستان يشكل مسارا وليس مجرد خصوصية أفغانية ، فالأميركي عالق في كل العناوين بين خيارات مرة ، كما اظهرت حاله سفينة المحروقات الإيرانية التي استقدمها حزب الله وكشف الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله انها رست في بانياس السورية وافرغت حمولتها وستبدأ طلائع مخزونها بالدخول برا الى لبنان يوم غد ، والتي وضعت الأميركي بين خيار المواجهة واللجوء الى العقوبات والمخاطرة بموجة تصعيد مرجحة  للخروج عن السيطرة ، وصولا لتدفيع "إسرائيل " ثمنا باهظا لها ، أو خيار الإنكفاء والتراجع عن سياسة الحصار وبدء فكفكته انطلاقا من احداث ثغرة كانت ترفض القبول بها في جدار قانون قيصر والعقوبات على سورية ، واختارات ما وجدته الأقل ضررا من خلال فتح الطريق لاستجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية الى لبنان عبر سورية ، ومثلها في الملف النووي الإيراني ، حيث أميركا عالقة بين مواصلة التمسك بأوهام الحفاظ على بعض العقوبات لقاء العودة للإتفاق ، أو فرض التفاوض على ملف الصواريخ الإيرانية والملفات الإقليمية ، وهذا بدأ يرتب معادلة القلق من بلوغ إيران اللحظة النووية الحرجة ، وما تعنيه ا حالة التسارع في تراكم كميات اليورانيوم المخصب على درجة عالية تجعل ايران على عتبة امتلاك ما يكفي لانتاج قنبلة نووية ، ووفقا للمصادر الدبلوماسية التي تابعت زيارة المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي الى موسكو أن تفاهمات  روسية أميركية قد تمت بتفويض موسكو تحريك ملف مفاوضات فيينا حول العودة للإتفاق النووي مع إيران ، وفق معادلة الإتفاق الأصلي دون تعديل ، أي الغاء متبادل للإجراءات المتخذة من واشنطن وطهران من خارج الإتفاق منذ 2018 ، عندما اعلنت واشنطن الإنسحاب من الإتفاق ، وبالتوازي استعداد أميركي لتفويض موسكو في سورية عسكريا وسياسيا ، والإستعداد للإنسحاب من جهة ولفكفكة نظام العقوبات ضمن روزنامة تضم عودة النازحين واعادة الإعمار والحل السياسي .
مصادر متابعة لنتائج قمة موسكو تؤكد أنها مفصل نوعي في مسار المنطقة ومستقبل سورية ، وأنها تطلق عنوان المرحلة المقبلة التي تشكل عناوينها محاور خطة الرئيس بشار الأسد لولايته الرئاسية الجديدة ، وهي إنهاء الإحتلالات ، والكانتونات ، وبسط سيطرة الجيش السوري على كامل الأراضي التي في عهدة الجيش السوري قبل العام 2011 ، وتنشيط مساعي الحل السياسي ، ووضع برامج لعودة النازحين واعادة الإعمار ، وتضيف المصادر ان الرئيس بوتين وضع الرئيس الأسد في صورة المعطيات المتاحة لدى موسكو حول مستقبل التطورات في العلاقات الأميركية الروسية حول المنطقة وسورية ، مؤكدا دعم موسكو لخطوات الرئيس الأسد ووقوف موسكو الى جانب الدولة السورية والإنفتاح على مناقشة كل الخطط التنفيذية السياسية والعسكرية والإقتصادية .
لبنانيا مع تسارع انجاز الحكومة لبيانها الوزاري وتاليا لخطوة نيل الثقة ، تقول مصادر سياسية  مواكبة للمسار الحكومي ان أمام لبنان فرصة الوقوف على ضفة التلقي الإيجابي لمتغيرات المنطقة بعدما وقف طويلا على ضفة التلقي السلبي لهذه المتغيرات ، مشيرة الى مجموعة مشاريع انقاذية استراتيجية باتت ممكنة التحقق في مهلة العام القادم ، وأبرزها أنبوب النفط العراقي الى طرابلس مع تشغيل مصفاة طرابلس وتطويرها ، واعادة اعمار مرفأ بيروت ضمن تصور يضم سكك حديد تربط بيروت ببغداد ، بما يعيد لبيروت صفة مرفأ المنطقة بعدما كانت في السبعينيات  كذلك  وكان 70% من الحركة عبر مرفأ بيروت يتجه نحو العراق ، والمشروعان يرتبطان بالتعاون مع سورية كما ملف عودة النازحين السوريين ، وتعتقد المصادر ان العهد الذي خسر خمس سنوات في حروب الإستنزاف قد يكون امام سنة يعوض فيها خساراته ، ويحقق خلالها ما يعوض في السنة السادسة خسائر السنوات الماضية ، مشيرة الى ان ترسيم الحدود البحرية بات ممكن الإنجاز بشروط مقبولة لبنانيا بعدما صار الإقتناع الأميركي راسخا بأن تعويم لبنان اقتصاديا سيضمن شبكة مصالح تحمي الإستقرار على طرفي الحدود تبعد مخاطر الحروب .
في موضوع سفينة المازوت التي تصل حمولتها غدا الى البقاع آتية من سورية برا ، تؤكد مصار قيادة حزب الله اكتمال الترتيبات اللوجستية للتخزين ولتنظيم شبكات التوزيع ، ويؤكد رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية الذي سيشكل اكبر مستهلك منفرد للمازوت الإيراني ، أنه سيستهلك قرابة نصف مليون ليتر يوميا ، أي ما يعادل خمسة عشر مليون  ليتر خلال شهر وهو تقريبا نصف حمولة الباخرة ، ستزود بها للموالدات التي يشرف الإتحاد على تزويدها بالمازوت ، ويتولى الرقابة على تسعير خدماتها ، وقد انجز الترتيبات التي تضمن تسعيرا مناسبا للمستهلكين ، مضيفا ان الكمية قد تنخفض للنصف اذا تحسن تنظيم كمية الكهرباء التي يتم تأمينها للمنطقة .

 

منذ يوم
عدد القراءت (679)