مانشيت البناء حرب أميركية إسرائيلية لتصفية "الجهاد"...لفرض توازنات جديدة في فلسطين…ومع إيران ولبنان

حرب أميركية إسرائيلية لتصفية "الجهاد"...لفرض توازنات جديدة في فلسطين…ومع إيران ولبنان
سرايا القدس تثأر للجعبري بإطلاق الصواريخ …وغرفة عمليات المقاومة تؤكد وحدة الرد
لبنان تحت وطأة تفجير 4 آب …ونصرالله : رد الإعتبار للتحقيق يبدأ بتنحية البيطار 
كتب المحرر السياسي 
دون مقدمات عسكرية أطلقت حكومة الإحتلال عدوانا عسكريا على غزة ، وصفتها بالعملية العسكرية التي  تستهدف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ، بعد حملة استهداف للحركة في الضفة الغربية ، وترجم جيش الإحتلال العملية بغارات شملت أنحاء قطاع غزة ، تم خلالها اغتيال القائد البارز في سرايا القدس تيسير الجعبري ، واستهداف عدد من المواقع التابعة للسرايا وحركة الجهاد ، ورافقت الحملة بيانات سياسية واضحة في السعي لحصر العملية باستهداف الجهاد ، ودعوة حركة حماس للبقاء على الحياد ، مع تنشيط دور الوسيط المصري والضغط القطري والتركي لدفع حماس وترقب نتائج المواجهة لأيام ، قبل أن تقرر المشاركة ، مع رهان إسرائيلي على النجاح بالتخلص من الجهاد خلالها ، والإستعداد للتوصل الى تفاهمات مع حماس حول الحصار على غزة ، وقالت مصادر متابعة لمجريات الحرب الإسرائيلية الجديدة ، أن الحرب التي تشنها قوات الاحتلال تستعيد أجواء حرب تموز 2006 التي سعت لسحق حزب الله ، بهدف خلق توازنات جديدة على جبهة المواجهة مع لبنان ، لكن بنية أميركية معلنة لبناء شرق أوسط جديد ، عبر التوازنات الجديدة التي يفرضها التخلص من المقاومة في لبنان لو نجحت الحرب بتحقيق أهدافها ، وانعكاس ذلك على التوازنات بوجه سورية وإيران ، في تلك الفترة ، أم اليوم فتقول المصادر ان أميركا وكيان الإحتلال في مأزق العجز عن خوض حرب بوجه دول ووقى محور المقاومة ، والعجز عن تحمل تبعات التسويات ، سواء في مستقبل الإتفاق النووي بالشروط الإيرانية ، أو في التفاوض مع لبنان على خلفية تهديدات المقاومة ، في ملف النفط والغاز ، أو في مستقبل الحصار على غزة وشرعنة عمل مرافئ ومطارات غزة ، ولذلك وقع الإختيار على حركة الجهاد ليكون التخلص منها مدخلا لفرض توازنات جديدة فلسطينيا ، يمكن خلالها التساكن مع حماس المردوعة ، والواقعة تحت تأثير ضغوط مصرية وقطرية وتركية ، ويمكن بذلك تحقيق وضع تفاوضي مختلف مع إيران ولبنان .
المصادر المتابعة لا تفصل بين الرسائل الإسرائيلية الهادفة لتحييد حركة حماس ، وبين التطمينات الأميركية الإسرائيلية الى لبنان حول ملف ترسيم الحدود ، والحديث عن تأجيل استخراج النفط من حقول بحر عكا ، والتذرع بالإنتخابات الإسرائيلية لتأجيل إنهاء ملف الترسيم ، من جهة ، وبين العروض الأوروبية الى إيران  للعودة إلى مفاوضات فيينا حول ملفها النووي ، والاستجابة الأميركية لطلب العودة ، دون أن توحي الأيام الأولى للتفاوض بأن شيئا فعليا قد تغير باتجاه الذهاب نحو الاتفاق مجددا ، وتعتقد المصادر أن القرار الأميركي بإطلاق اليد الإسرائيلية في هذه العملية يستهدف اختبار فرصة النجاح ، فإذا تحقق التخلص من "الجهاد، سيكون هناك توازنات جديدة تحكم العلاقة الأميركية الإسرائيلية بالوضع الفلسطيني ، وعبره بكل من إيران ولبنان ، وإذا فشلت تكون منصات التفاوض جاهزة للتحرك نحو التسويات .
الرد الذي بدأت به سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي على إغتيال أحد أبرز قادتها واستهداف مواقعها ، بعد بيان يؤكد وحدة الرد من غرفة العمليات المشتركة في غزة ، حملته صواريخ استهدفت مواقع تتراوح بين جوار غزة ومدن عسقلان واسدود وصولا الى جوار تل أبيب ، بينما قامت حكومة الإحتلال بتفعيل قبتها الحديدية للتصدي لصواريخ الجهاد ، وأعلنت العمل بحالة الطوارئ وتجنيد 25 ألف من الإحتياط ودعت المستوطنين الى عدم توقع نهاية العملية بسرعة ، وستظهر الساعات والأيام القليلة القادمة أجوبتها على أسئلة من نوع ، كيف ستتصرف حركة حماس بما يتعدى التضامن السياسي الى الانخراط الفعلي لقوات القسام في الرد ، وما هي حدود قدرة سرايا القدس على تحمل تبعات المواجهة المنفردة ، ولو بغطاء سياسي من حماس وسائر الفصائل ، وهل ستتمكن حكومة الاحتلال من فرض معادلة عسكرية تتمثل بتحقيق نجاحات في غزة ، مقابل الحد من فعالية الصواريخ التي تنطلق من غزة ؟
مصادر في المقاومة تؤكد أن الساعات والأيام القادمة سوف تؤكد للقيادة الأميركية والإسرائيلية ، ان كل الرهانات التي بنيت عليها العملية العدوانية خاطئة ، وأن الفشل الذي منيت به عمليات سابقة سيتكرر وبصورة أشد قوة هذه المرة ، وأن تكامل قوى المقاومة في فلسطين وخارج فلسطين نهائي ولا رجعة عنه ، وأن التسويات التي تتهرب منها كل من أميركا وكيان الإحتلال ليست الا حقوقا مسلوبة سيتم تحريرها ، وليست تنازلات اختيارية يمكن التحكم بقبولها أو رفضها ، طالما أن البديل هو حرب لا قدرة على الأميركي والإسرائيلي على المجازفة بخوض غمارها .
لبنانيا كانت الذكرى السنوية الثانية لانفجار مرفأ بيروت ، مناسبة لإطلاق مواقف مختلفة من القضية ومسار التحقيق العدلي فيها ، وبعدما استغل خصوم المقاومة المناسبة لإطلاق اتهامات لحزب الله بتحميله مسؤولية جلب النترات وانفجارها بالتالي ، رد الأمين العام لحزب الله على هذه الاتهامات وقام بتفنيدها ، معتبرا ان المدخل لتصحيح مسار التحقيق يبدأ من تنحية المحقق العدلي القاضي طارق البيطار الذي أخذ التحقيق الى أهداف سياسية لا علاقة لها بالمجريات التي يفرضها السعي للإجابة عن سؤال من سمح بإدخال السفينة وتفريغ حمولتها والحفاظ عليها في المرفأ ؟

 

2022-08-06
عدد القراءت (168)