سورية منوعات بحيرة في سوريا تخرج ملحاً كلما جفت

بينما يعاني الجميع في مشارق الأرض ومغاربها نقمة التغير المناخي وتسببه في جفاف نسبة كبيرة من المسطحات المائية، يبدو هذا الجفاف “نعمة” لسوريين يعيشون على بعد 40 كيلومتراً جنوب مدينة حلب، شمال سوريا، فبعد أن جفت بحيرة الجبول اكتشفوا كنزاً من الذهب الأبيض، حيث كميات كبيرة من الملح استفاد بها مزارعو المنطقة.

في السنوات الأخيرة، وفي مثل هذا التوقيت من كل عام تنحسر المياه عن البحيرة لتكشف عن طبقة ممتدة كما الثلج حين يتراكم، وذلك عبر مساحة البحيرة التي تقدر بـ40 كيلو متراً مربعاً، لينخرط المزارعون من أبناء المجتمع المحلي لجني مادة “الملح” المستخدم للطعام، قبل قدوم فصل الشتاء ومن ثم امتلاء البحيرة بالمياه من جديد.

ويتوزع العمال على ضفاف البحيرة مع سعيهم إلى استخراج ما تمكنوا من الملح بطريقة يدوية، وبصورة يومية يباشرون العمل منذ انبلاج ضوء الفجر حتى الساعة العاشرة صباحاً قبل اشتداد حرارة الطقس، ووقتها تصبح قطع الملح قاسية، وتفقد رطوبتها.

ويروي رئيس العمال، الملقب أبومراد “نسعى مع كل صباح لجني الملح بطريقة مناسبة، مستخدمين الرفش لأعمال إزالة الملح والمكونة على شكل بلورات ملحية، نجمعها ونجففها قبل نقلها إلى خطوط إنتاج، ومن ثم تصريفها بالأسواق”.

في غضون ذلك، يتوقع السوريون إنتاجاً وفيراً من ملح الطعام بعد جفاف البحيرة هذا العام، لكن تشير الإحصائيات إلى معدل وسطي للإنتاج يصل قرابة 12 ألف طن سنوياً.

أكثر ما يميز بحيرة الجبول علاوة على إنتاجها الملح، كونها موطئاً للطيور المهاجرة بسبب موقعها بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، إضافة لوجود أسماك نادرة، حيث يحتفظ جزء من البحيرة ببعض الماء بضفافه الشرقية وبنسب قليلة.

2022-08-29 17:45:10
عدد القراءت (1142)